عبد الملك بن زهر الأندلسي

8

التيسير في المداواة والتدبير

وينقع فيه من الرّاوند الحديث مرضوضا ثلاثة أرباع درهم أربعا وعشرين ساعة ، ثم يصفّى ويخلط فيه أوقية « 24 » من شراب قشر الأترجّ . وذكر الأطباء أن ( من ) « 25 » شرب نصف درهم من الترياق الفاروق على الصوم بجرعات من ماء فاتر كل عاشر من الأيام في زمن الشتاء يسلم بإذن اللّه من حدوث الحميّات العفونية ومن الصّرع ، والقولنج ، وتدوم به صحة أعضائه بحول اللّه . وزعموا أنه يوقف الشيب . وأمّا من لزم ذلك ولو عاما واحدا فإنه لا يضرّه سمّ نهشة حيوان سمّي ولا يؤثر فيه سم ولا دواء قتال . والترياق أمان من مضرة شرب المياه الرّديّة « 26 » . ومتى كان الرجل قد انقطع إنساله وأخذه على تلك الصفة ولد له بإذن اللّه « 27 » ، وكذلك المرأة . ومتى شربت المرأة منه نصف درهم وقد عسر طلقها انطلقت بإذن اللّه سبحانه . وإن شربت المرأة منه نصف درهم مع ربع درهم من نشارة العاج بجرعة ماء وهي لا تحمل كان ذلك سببا لأن تحمل . وكذلك متى شرب ذو قولنج ريحيّ أو ثفليّ درهما منه بجرعة ماء فاتر على الصوم أبرأه . وهو متى شربه من به قروح رديّة لا يعلم سببها ، تذهب ثم تعود ، انتفع بذلك . وإن حمل منه طلاء عليها كان برؤها أخذا باليد . وإن شربه ( من به إطلاق كثير بسبب دواء مسهل أو خلط سمي أبرأه بإذن اللّه . وكذلك متى شرب من به الإسهال ) « 28 » الموصوف زنة تسع حبات من زمرد مسحوقا منخولا بجرعة

--> ( 24 ) الأوقيّة ويقال أيضا أوقية بالتخفيف والفتح ج أواقي وأواق ووقايا ، معربة من اليونانية وفي متن اللغة : كانت الأوقية في زمن الجوهري ( القرن الرابع الهجري ) نحو عشرة دراهم ا ه . وقد تكون كذلك في زمن ابن زهر أي في القرن السادس ( 25 ) ( من ) ساقطة من ب ( 26 ) كذا وردت في النسخ الأربع من الكتاب . والردية مؤنث الردي وهو الفاسد وأصلهما الردئ والرديئة بالهمز . ولم ترد هاتان اللفظتان مهموزتين في نسخ كتاب التيسير فابقيتا بالياء المشددة في هذا التحقيق ( 27 ) ب : ولد بحول اللّه ( 28 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب